يوسف الحاج أحمد
214
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
اتجاهات القبلة عليها . . وبعد أن وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة ورسم عليها القارات الخمس ، ظهر له فجأة هذا الاكتشاف الذي أثار دهشته . . فقد وجد العالم المصريّ أنّ موقع مكّة المكرمة في وسط العالم . . وأمسك بيده ( برجلا أي بيكارا ) وضع طرفه على مدينة مكّة ، ومرّ بالطرف الآخر على أطراف جميع القارات فتأكد له أنّ اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكّة توزيعا منتظما . . ووجد مكة - في هذه الحالة - هي مركز الأرض اليابسة . وأعدّ خريطة العالم القديم قبل اكتشاف أمريكا وأستراليا ، وكرّر المحاولة فإذا به يكتشف أن مكّة هي أيضا مركز الأرض اليابسة ، حتى بالنّسبة للعالم القديم يوم بدأت الدّعوة للإسلام . . ويضيف العالم الدكتور حسين كمال الدّين : لقد بدأت بحثي برسم خريطة تحسب أبعاد كل الأماكن على الأرض ، عن مدينة مكّة ، ثم وصلت بين خطوط الطول المتساوية لأعرف كيف يكون إسقاط خطوط الطول وخطوط العرض بالنسبة لمدينة مكّة ، وبعد ذلك رسمت حدود القارّات وباقي التفاصيل على هذه الشبكة من الخطوط ، واحتاج الأمر إلى إجراء عدد من المحاولات والعمليات الرياضية المعقدة ، بالاستعانة بالحاسب الآلي لتحديد المسافات والانحرافات المطلوبة ، وكذلك احتاج الأمر إلى برنامج للحاسب الآلي لرسم خطوط الطول وخطوط العرض ، لهذا الإسقاط الجديد . . . وبالمصادفة وحدها اكتشفت أنّني أستطيع أن أرسم دائرة يكون مركزها مدينة مكّة وحدودها خارج القارات الأرضية الستّ ، ويكون محيط هذه الدّائرة يدور مع حدود القارات الخارجية . مكّة إذن - بتقدير اللّه - هي قلب الأرض ، وهي بعض ما عبر عنه العلم في اكتشاف العلماء بأنه مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي ، يوائمه ظاهرة عجيبة قد تذوقها كلّ من زار مكّة حاجّا أم معتمرا بقلب منيب ، فهو يحسّ أنّه ينجذب فطريا إلى كل ما فيها . . أرضها . . وجبالها وكل ركن فيها . . حتى ليكاد لو استطاع أن يذوب في كيانها مندمجا بقلبه وقالبه . . وهذا إحساس مستمر منذ بدء الوجود الأرضي . .